الاختصاص الولائي - القضاء التجاري - أوراق مالية (أسهم)

فبناء على ما تقدم، ولأن النظر في الاختصاص مقدم على النظر في الموضوع وللدائرة أن تحكم به من تلقاء نفسها، كما في المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ١٤٣٥/٠١/٢٢هـ التي نصت على عبارة: الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها) ولما كان النزاع القائم بين الطرفين متعلق بطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره .. ريال) ... ريالاً قيمة تقديم خدمات للمدعى عليها وهي خدمات الحفظ والتسجيل للشركات غير المدرجة، وتحديث سجلات المساهمين المسجلين لدى المدعى عليها وتسجيل نقل ملكية الأسهم وتنفيذ التحليلات، وحيث نصت المادة الأولى من نظام السوق المالية الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/٣٠) بتاريخ ١٤٢٤/٠٦/٠٢هـ، على أنه: (يقصد بالكلمات والعبارات الآتية حيثما وردت المعاني الموضحة لها ما لم يقض سياق النص بغير ذلك .... اللجنة : لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية). كما نصت المادة السابعة والعشرون من ذات النظام فقرة (و) على أنه ترفع الشكاوى المتعلقة بالقرارات الخاصة بتسجيل الأوراق المالية المدرجة في السوق إلى اللجنة ونصت المادة الخامسة والعشرون فقرة (أ) على أنه: (تنشئ الهيئة لجنة تسمى لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية تختص بالفصل في المنازعات التي تقع في نطاق أحكام هذا النظام ولوائحه التنفيذية ولوائح الهيئة والسوق وقواعدهما وتعليماتهما في الحق العام والحق الخاص ويكون لها جميع الصلاحيات الضرورية للتحقيق والفصل في الشكوى أو الدعوى بما في ذلك سلطة استدعاء الشهود وإصدار القرارات وفرض العقوبات والأمر بتقديم الأدلة والوثائق). وحيث إنه لما كان الأمر كذلك فإن هذه الدعوى تخرج عن اختصاص المحاكم التجارية.

آخرى

بموجب بما أنّ مسائل الاختصاص من مسائل النظام العام، ومن المسائل الأولية التي يجب الفصل فيها والبت قبل الدلوف لموضوع القضية، وتتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها في أي مرحلة من مراحل القضية وبما أن المدعي يدعي تسليمه للمدعى عليه مبلغاً قدره (... ريال) ... ريال للمضاربة بها في سوق الأسهم العقد الموقع بين الطرفين، وحيث نصت الفقرة (أ) من المادة الخامسة والعشرين من نظام السوق المالية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/۳۰) بتاريخ ١٤٢٤/٠٦/۰۲هـ على أن " تنشئ الهيئة لجنة تسمى (لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية تختص بالفصل في المنازعات التي تقع في نطاق أحكام هذا النظام ولوائحه التنفيذية ولوائح الهيئة والسوق وقواعدهما وتعليماتهما في الحق العام والحق الخاص، ويكون لها جميع الصلاحيات الضرورية للتحقيق والفصل في الشكوى أو الدعوى، بما في ذلك سلطة استدعاء الشهود وإصدار القرارات وفرض العقوبات، والأمر بتقديم الأدلة والوثائق". وحيث نظمت المادة الحادية والثلاثون من نظام السوق المالية والمادة الثانية والثلاثون من ذات النظام أعمال الوسطاء ومدراء المحافظ واشترطت حصولهم على تراخيص لهذا العمل، فقد نصت الفقرة (ب) من المادة الثانية والثلاثين من فصل تنظيم الوسطاء بأن المقصود بمدير المحافظ بأنه: ١ - أي شخص يعمل بصفة تجارية على أساس ترتيب تعاقدي أو غيره بإدارة الأوراق المالية التي يملكها شخص، أو إدارة صناديق استثمار يملكها شخص طبيعي أو اعتباري بقصد استثمارها في الأوراق المالية، والذي يمكن أن تشمل أنشطته صفقات في الأوراق المالية، أو طلب تنفيذ صفقات أوراق مالية لحساب الشخص الذي تم إجراء الترتيبات التعاقدية معه " ، كما تضمنت الفقرة (ب) من المادة الستين من نظام السوق المالية ذكر الوسيط المخالف ومنه كما لا يخفى من لم يحمل ترخيص الوساطة، وبينت أن النزاع في ذلك عائد للجنة المذكورة كذلك، ونصها: " يقع باطلًا أي اتفاق أو عقد يتم إبرامه بشأن صفقة تتعلق بالأوراق المالية بالمخالفة لأحكام المادة الحادية والثلاثين من هذا النظام ، ولا يحق للوسيط المخالف الاحتجاج بالاتفاق أو العقد في مواجهة الطرف الآخر، ويجوز للطرف الآخر أن يطلب فسخ الاتفاق أو العقد و استرداد أي أموال أو ممتلكات أخرى يكون قد دفعها أو حولها بموجب الاتفاق أو العقد، بشرط أن يقوم بإعادة الأموال أو الممتلكات الأخرى التي تلقاها بموجب الاتفاق أو العقد. وتختص اللجنة بالدعاوى المرفوعة بناء على هذه المادة. وعليه فإنّ هذه الدعوى تكون مشمولة بأحكام نظام السوق المالية وتختص لجنة الفصل المذكورة بالنظر فيها، وهو الأمر الذي تنتهي إليه الدائرة، وهو ما تقضي به.

آخرى

فبناء على ما تقدم من الدعوى، ولما كان وكيل المدعين يطالب المدعى عليه برد رأس المال الذي سلمه مورث موكليه له للمضاربة في سوق الأسهم والأرباح المتحصلة من مساهمته معه ومشاركته له، ولأن النظر في الاختصاص الولائي مقدم على النظر في موضوع الدعوى ويجب الفصل فيه ابتداء ولو لم يثر ذلك أطراف الدعوى، وفق ما نصت عليه المادة الثامنة عشرة من نظام المحاكم التجارية والمادة التسعون من اللائحة التنفيذية والمادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية، وحيث إن المحكمة التجارية تختص بنظر المنازعات التجارية الناشئة عن الأعمال التجارية الأصلية والتبعية إضافة إلى المنازعات الناشئة عن تطبيق نظام الشركات وفق المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وبما أن هذه المنازعة ناشئة عن اتفاقية يقوم بموجبها المدعى عليه باستثمار وإدارة محافظ استثمارية في الأوراق المالية للمدعي على أن يكون للمدعى عليه نصيب في أرباح هذه المحافظ، وبما أن محافظ الأوراق المالية المتداولة في السوق المالية السعودي محكومة بنظام السوق المالية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/۳۰) وتاريخ ١٤٢٤/٠٦/٠٢هـ، وحيث إن نظام السوق المالية نص في المادة الثانية منه على ما يلي: "يقصد بالأوراق المالية لأغراض هذا النظام ... (ج) الوحدات الاستثمارية الصادرة عن صناديق الاستثمار"، كما نص النظام نفسه في المادة الخامسة والعشرين منه على إنشاء لجنة تسمى "لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية" تختص بالفصل في المنازعات التي تقع في نطاق أحكام هذا النظام وبما أن المحافظ الاستثمارية تعد من الأوراق المالية وفقًا لنظام السوق المالية؛ فإن ما ينشأ عنها من منازعات يدخل في اختصاص "لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية"، وهو ما أكده الخطاب الصادر من إدارة المستشارين في المجلس الأعلى للقضاء برقم (۱۳۹۲۹) وتاريخ ١٤٣٧/٠٨/١٦هـ المتضمن تفصيل الاختصاص في المنازعات المتعلقة بالأسهم وتشغيل الأموال وقد نص في الفقرة الأولى أن يكون العقد أو العمل بتوظيف الأموال في السوق المالية ولو كان الشخص غير مرخص له بممارسة أعمال الوساطة فهذه القضايا تختص بها لجنة الفصل في منازعات الأوراق (المالية مما يتعين معه - والحالة هذه - الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر هذه الدعوى.